http://unfccc.int/files/meetings/marrakech_nov_2016/application/pdf/overview_schedule_marrakech.pdf
 
آخر الأخبار :

تاريخ التعمير بمنطقة الغـرب - الجزء 2

الإطـار البشـري:
إن تمثيل واستجلاء تاريخ منطقة الغرب وفق تسلسل زمني مسترسل، ليس بالأمر الهين حيث مجموعة من الفراغات يستحيل معها ضبط وملاحقة الملامح العامة لصيرورة هذا التعمير، وهذا راجع بالأساس إلى:
* نذرة المعلومات المتوفرة،
* قلة المواصفات المونوغرافية،
* اقتران أغلبية الإشارات المتوفرة حول تاريخ المنطقة بعلاقاتها بالمخزن لأن النخبة المثقفة في الحواضر لا تهتم بتاريخ البوادي إلا في علاقاتها بالمخزن.
ولا بد من الإشارة إلى أن الظروف الطبيعية في جهة الغرب في القديم، لم تكن ملائمة لاستقرار بشري مكثف، ذلك أن السهل كانت تغطيه كثير من المستنقعات، وتهدده باستمرار فيضانات نهر سبو، بالإضافة إلى وجود الحيوانات الضارية التي تعيش حاليا في المناطق المدارية والاستوائية.
إلا أنه من خلال المعلومات القليلة التي يتوفر عليها المؤرخون، فإن أزغار (الذي هو جزء من الغرب) يعود تعميره إلى عهد السلطان المنصور الموحدي، الذي قام بنقل عناصر الخلط وسفيان العربيتين، ووطنها في الغرب، وذلك لأسباب أمنية، وقد استقروا بداية على ضفتي وادي سبو، إلا أن قبائل بني احسن واشراردة طردوهم عن الضفة اليسرى. وقد أضيفت لهذه القبائل قبائل أخرى تنتمي إلى هلال، وأخرى لقبيلة بني معقل (مختار، بني حسن وكنانة) كما قطنت قبيلة بني صبيح التي تنتمي إلى حكيم، والتي توجد الآن في مدينة القنيطرة. ومن ثم يكون إقليم أزغار قد استوعب ضروعا تنتمي إلى القبائل الثلاث الكبرى التي دخلت إفريقيا الشمالية بصفة عامة، والتي شكلت العناصر الساكنة بالغرب وهي: حكيم، هلال، ومعقل.
كما أضيفت إلى تلك الطبقة التحتية قبائل كانت من شيعة الدولة السعدية، وهم قبائل مراكش والسوس. أما قبائل مراكش فيتعلق الأمر بالقبائل العربية معقل، الأوداية وأولاد جرار، ومطاع.
أما قبائل سوس والتي ساندت الدولة السعدية هي قبائل جزولة خاصة. كما عمرت إقليم أزغار قبيلة بني حسن الغمارية، والتي كانت مستقرة على الساحل المحيط، بما في ذلك الجزء الذي ينتمي منه إقليم أزغار.
وبذلك فإنه يمكن أن نقسم القبائل التي عمرت أزغار إلى قسمين:
 قبائل قديمة التعمير نسبيا وهم الخلط ومختار وسفيان وبني احسن.
 وقبائل أخرى دخلت المنطقة في عهد السعديين وهم جزولة، وأولاد مطاع، وجرار والأوداية، ومعقل.
ولقد كانت القبائل الأولى قبائل الجندية، وقبائل شغب ساهمت بنصيب كبير في التضييق على القبائل غير العسكرية، وطردها من مجالها والاعتداء على ممتلكاتها.
إلا أن ما يمكن الإشارة إليه هو أن تعمير القبائل لمنطقة الغرب، تميز بالحركية وعدم الاستقرار، وهذا مرتبط بما عرفه المجال من كوارث طبيعية، تعتبر عوامل طاردة للساكنة، ومرتبط أيضا بالنزعات القبلية، حيث تطرد قبيلة أخرى، وتستولي على مجالها. ولم تظهر الصورة التعميرية كاملة إلا بعد فرض الحماية الفرنسية التي وطدت بآلياتها المختلفة المجال والإنسان.



نشر الخبر :
رابط مختصر للمقالة تجده هنا
https://www.albahboha.com/news229.html
نشر الخبر : Administrator
عدد المشاهدات
عدد التعليقات :
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة 0
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم. <br /> وتجنب استعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الاحترام بين الجميع.